السبت، 10 يناير، 2009

آيفكس – أنباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير

** قمع فنانين تونسيين وحرمانهم من تقديم عرض فنّي تضامني لفائدة سكان غزّة**
** المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر و الإبداع في تونس – OLPEC**
حرمت السلطات التونسية عددا من الفنانين التونسيين من تقديم عرض فنّي مساء السبت 10 جانفي 2009 بالمسرح البلدي بالعاصمة كانت ستخصص عائداته لفائدة الفلسطينيين في غزّة.
وفرّقت عناصر الشرطة بالزي المدني بالقوة وقفة احتجاجية نظّمها حوالي مائة وخمسون فنانا تجمّعوا أمام مبنى المسرح المذكور للمطالبة بحقهم في التعبير.
وكانت مجموعة من نقابات الفنّانين (نقابة المهن والفنون الدرامية ونقابة الموسيقيين والجامعة التونسية لنوادي السينما والجامعة التونسية لسينما الهواة وجمعية النقد السينمائي واتحاد الرسامين التشكيليين المستقلّين) قد بادرت إلى إعداد تظاهرة فنية تتضمّن عرضا مسرحيا عن فلسطين يتخلله شعر وغناء وفقرة للأغاني الملتزمة ومداخلات شعرية وعرض أفلام قصيرة إضافة إلى ورشة رسم تتواصل خلال العرض.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أبلغ النقابات المذكورة المنضوية تحته أنّ السلطات وافقت على تخصيص فضاء المسرح البلدي لعرض هذه التظاهرة يوم السبت، وواصل الفنانون القيام بالتدريبات للعرض.
لكنّ المنظّمين فوجئوا قبل يومين من موعد العرض بأنّ بلدية تونس تراجعت عن الترخيص باستخدام المسرح البلدي يوم السبت بدعوى وجود أشغال صيانة. وفي نفس الوقت تواصلت عروض فنية أخرى حتى مساء الجمعة.
وقد تولّى عدد من الفنانين بعد استنفاد كل المساعي للحصول على هذا الفضاء العمومي الدعوة إلى وقفة احتجاجية مساء السبت 10 جانفي أمام المسرح البلدي، لكنّ أعوان البوليس السياسي تدخّلوا باستخدام القوة لتفريق الفنانين وجرّهم بعيدا عن المكان.
وتعرض عدد من الفنانين إلى الضرب والركل والدفع بقوة من قبل أعوان البوليس السياسي بحضور إطارات أمنيّة عليا.وصرّح صالح حمّودة عضو نقابة المهن والفنون الدرامية للمرصد بأنّ أكثر من مائة فنان من مختلف القطاعات الفنّية بادروا إلى هذه الوقفة احتجاجا على غلق المسرح البلدي أمام تظاهرة تطوّعية لفنّانين كانوا يعتزمون القيام بعمل إنساني، إضافة إلى احتجاجهم على قمع أصواتهم سواء في القيام بمسيرة مندّدة بما يتعرض له سكان غزّة أو التعبير الفنّي على ما يجري من أحداث.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع إذ يذكّر بأنّ السلطات التونسية قد دأبت على قمع حق الاجتماع والتعبير السلمي للمجتمع المدني واحتكار الفضاءات العمومية في جميع المناسبات باعتماد تعلاّت كاذبة واستخدام العنف البوليسي، فإنّه :
- يندّد بما تعرضت له أهمّ النخب الثقافية المبدعة في تونس من اعتداء وإهانة وحرمان من حقها في التعبير.
- يجدد المطالبة بفتح الفضاءات العمومية للمبدعين وتمكينهم من حقهم في التعبير المكفول دستوريا.
- يعبّر عن تضامنه مع الفنانين وتقديره لهم في التزامهم بالقضايا العادلة.
عن المرصد نائبة الرئيس، نزيهة رجيبة