الأربعاء، 14 يناير 2009

آيفكس – أنباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير

14 يناير / كانون الثاني 2009الأراضي الفلسطيني

**إقفال قطاع غزة: أكثر من 100 توقيع تلبية لنداء مراسلون بلا حدود
** ** مراسلون بلا حدود – RSF **

بعدأن حصد النداء الذي أطلقته مراسلون بلا حدود في التاسع من كانون الثاني/يناير 2009مئة توقيع، تكرر المنظمة دعوتها إلى تعبئة المؤسسات الدولية وتجدد مناشدتها السلطاتالإسرائيلية السماح للمراسلين الأجانب بدخول قطاع غزة وقد فرضت حظراً على القيامبأي خطوة من هذا النوع منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر 2008.
فإن دخول المحترفينالإعلاميين القطاع ليشكل ضمانة لنقل الأحداث الواقعة في غزة باستقلاليةتامة.

إن الأخبار الوحيدة المتوفرة حول الوضع السائد في غزة تصدر عن 295معاوناً إعلامياً فلسطينياً يعملون اليوم لحساب مختلف وكالات الأنباء في ظروف شديدةالخطورة والصعوبة.
وفي هذا السياق، تحرص مراسلون بلا حدود على التعبير عن تضامنهامع مجمل المعاونين وتأسف لمصرع أربعة صحافيين منذ 27 كانون الأول/ديسمبر 2008، منبينهم ثلاثة في خلال أدائهم واجبهم المهني. وتتقدّم بأحرّ التعازي من أسر باسل فرج،وإيهاب الوحيدي، وعمر سيلاوي، وعلاء مرتجى.

إثر إصدار المحكمة العلياالإسرائيلية قراراً في 31 كانون الأول/ديسمبر 2008 يقضي بالسماح لمجموعة من 12صحافياً أجنبياً بدخول غزة، أجاز الجيش الإسرائيلي دخول بعض الصحافيين بالتنقيط.
فتمكّنت وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي من تغطية نشاطات الجنودالإسرائيليين لبضع ساعات. أما الصحافيون الآخرون فحكم عليهم الانتظار في سديروت أوفي الأعالي المطلة على غزة.
وبحراً، أقدمت القوات البحرية الإسرائيلية على دفعسفينة "كرامة" التي استأجرتها جمعية تحرير غزة مرتين فيما كانت تحمل على متنهاطاقماً طبياً وصحافيين.

الاثنين، 12 يناير 2009

مجازر غزة... شبح يطارد أطفالنا


على عكس القول المأثور "مصائب قوم عند قوم فوائد" فإن عدداً كبيراً من الأسر اليوم ترفع بكل ألم شعار "مصائب قوم غزة عند قوم العالم مصائب"، ذلك أن الأحداث المأساوية التي يشهدها القطاع، هيّجت الشارع العالمي وجعلته يتحد تقريباً رافضاً الهجمات الإسرائيلية الوحشية على المدنيين أطفالاً ونساء ورجالاً ويقاسمه الألم بالاحتجاج والتظاهرات.
في هذه المنظومة المتداخلة من الأحداث المتسارعة في قطاع غزة، تنخرط وسائل الاعلام بدرجة كبيرة لتكون طرفا رابطا بين الرأي العام العالمي والأحداث في القطاع، تلك الاحداث الواقعية والمأساوية تصبح اليوم محل جدال داخل بعض الأسر الكويتية ونخالها داخل كل الأسر...
مشاهد القتلى الملطخة بالدماء، وبعض الاشلاء الانسانية المتفرقة هنا وهناك على قارعة الطرق مشاهد تتكرر يوميا على مرأى ومسمع الطفل الفلسطيني، وتتكرر يوميا في شاشاتنا التلفزيونية أو عبر الانترنت أو على صفحات الجرائد، يضعها بعض أولياء الأمور موضع تساؤل، منقسمين في ذلك بين خائف على اطفاله من قساوتها واحتمال الاصابة باضطرابات نفسية تعوق نموهم من جهة، ومشجع على رؤيتها بقصد تعليم الاطفال التجلد والقوة وكيفية مواساة الآخرين من جهة أخرى.
وأمام إعلاء كل ولي أمر لصوته بين رافض ومؤيد، أرادت "الصوت" ان تكون من خلال هذا التحقيق صوتا ثالثا تبحث من خلاله داخل بعض الاسر الكويتية عن وجهات نظر أولياء الأمور تجاه المسألة.
أرقام مخيفة
يشكل الاطفال في غزة اكثر من نصف عدد السكان والذي يصل حسب منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى 1.5 مليون شخص، وفق بيان أصدرته "اليونيسيف" يعتبر النساء والاطفال اكثر الفئات المتضررة من الازمة الانسانية في قطاع غزة باعتبارهم يمثلون الفئة الاضعف، حيث يعاني الاطفال من التوتر النفسي وهم حسب "اليونيسيف" الاكثر حاجة للدعم الطبي والاكثر تعرضا للاصابات بين المدنيين في اوقات النزاع. وذكرت اليونيسيف منذ اسبوع ان حصيلة القتلى من الاطفال الفلسطينين بلغت 70 طفلا إضافة إلى 650 طفلا مصابا على الأقل من المجموع 550 قتيلا و2800 مصاب حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.
وأعلنت اليونيسيف انه لم يتم في غزة تحديد عدد الاطفال المتأثرين من فقدان الأبوين او تدمير المنازل أو النزوح او نقص المعدات الطبية والعلاج وتعطيل الدراسة بشكل كامل، متوقعة أن يكون عدد هؤلاء الاطفال مرتفعا.
هذه الحقائق المرة عن اطفال غزة، قد نتساءل هل لأطفال الدول الآمنة الحق في معرفتها؟ وهل من الضروري معرفتها؟ أم هل علينا ان نخفيها عنهم خوفا عليهم من الازمات النفسية، واضطراب نومهم ؟ أم نشركهم مآسيهم؟ هل نخبرهم ان الاعلام العالمي لحقوق الانسان في بنده الاول يعلن ان جميع الناس يولدون احرارا متساوين في الكرامة والحقوق؟ ام نخبرهم ان ابن غزة ليس انسانا جديرا بالحقوق العالمية نفسها؟ أم نصمت ونعرج على مواضيع اخرى متصلة باللعب والترفيه بعيدا عن الدماء والحرب؟
تلك بعض التخمينات التي راودت بعض العائلات في الكويت، ونتصورها تعمّ دول العالم كافة. أطفال الدول الآمنة "مستحيل أن أترك ابني وهو في سن السابعة يشاهد مثل هذه الصور المؤلمة، فترسخ في باله وتؤرق نومه".. هذه الجملة تكررت كثيرا خلال لقاءاتنا، استقيناها من أفواه الأمهات خاصة.
ومع ان الآباء كان بعضهم يذهب إلى ما تذهب اليه الأمهات فإن عددهم أقل من عدد الامهات داخل العينة المستجوبة، إذ في اغلب الحالات تكون الأم ميالة إلى فهم الأمور بصفة خاصة موظفة عنصر العاطفة، ويأتي هذه المرة تفسيرها خليطا من العاطفة والعقل في محاولة منها ان تعفي ابنها من صور بشعة يهتز لها الكبير في السن قبل الصغير، وما بالك لو كان المصاب طفلا في مثل سنه تنقله وسائل الاعلام المرئية قتيلا ملطخا بالدماء؟!
عاطفة الأمومة
مثل هذه الأم مثل أم جاسم، مشاهد الدم المنثور يمنة ويسرة وأشلاء الجثث لا تريد لابنها ان يراها فتختزن في ذاكرته الصغيرة الخالية من كل شيء. الكل من زاوية نظره يصبح مختصا بعلم النفس بفعل التجربة من جهة وعاطفة الامومة من جهة أخرى، فابن ام جاسم ذو السادسة من عمره "يبقى طوال الليل يبكي وقد جفا النوم عينيه، واخذ منه الخوف كل مأخذ". تلك اهم نتائج مشاهدة ضحايا الحرب التي تروجها وسائل الاعلام، كذلك تمتمت ام جاسم بصوت خافت.
سلم الرجولة
في أغلب الاحيان، على الأقل من خلال العينة المستجوبة، يريد الأب أن يجعل ابنه يعتلي "سلم الرجولة" منذ سنواته الأولى، قافزا على مرحلة الطفولة والشباب ليعامله معاملة الكهل، لذلك لا يميل بعض الآباء الى إغلاق جهاز التلفزة أمام أطفالهم أو تغيير القناة أو منعهم كليا من مشاهدة ما يجري في العالم "الآخر" من دم ودمار، فالطفل حسب رأي أبو جهاد "رجل المستقبل، وعليه ينبغي أن يشاهد تلك المشاهد القاسية ليتجلد ويتعلم القوة"، مضيفا أن الحنان المفرط والخوف الشديد ينتجا ابنا مهتزا.
الحرب تصنع الرجال
من منظورهم الخاص، يحاول بعض الآباء أن يتولوا عملية التفسير لاطفالهم ويشركونهم في متابعة ما يحدث في قطاع غزة بصفة عامة، وما يحدث لأطفال من سنهم في اماكن صاخبة بالصراعات والحروب بصفة خاصة، فالحرب "تصنع الرجال حتى ولو كانت عن طريق المشاهدة"، كذلك يرى محدثنا.
تتكرر المشاهد اليومية لضحايا غزة، ولا تكاد قناة تلفزة تخلو من تمرير ما يحدث غصبا عن الأبرياء والمدنيين، فلذلك يصعب مراقبة مشاهدة الأطفال لهذه الحالات المأسوية باعتبار عدم وجود الوالدين باستمرار في البيت وتوفر المادة الخبرية على طول اليوم، تمرر في قنوات عدة.
من هذا المنطلق، يعتمد أبو حسن "أسلم الطرق" لتفادي ماهو أسوأ، (اكتئاب الأطفال) وهو إشراك طفله في ما يحدث في غزة تفسيرا ونقاشا.
يعد هذا النوع من الآباء أقرب إلى الواقع، إذا ما وضعنا في حسباننا ضرورة تأصيل الطفل في واقعه وعدم استئصاله منه، ليكون شابا يعي واقعه، يسوق الظروف ولا تسوقه.
من هذا المنظور بالذات، يمكننا أن نتكهن مصير جيل الغد كيف يكون، جيل واع بواقعه أو جيل منغمس في اللامبالاة إلى حد التيه.
المهم أطفال غزة
ولئن انقسمت نظرة الوالدين إلى مسألة مشاهدة الأطفال لصور ضحايا الحرب بين مؤيد لعدم مشاهدتها ورافض لها، كل من زاوية نظره الخاصة به، فإن فئة أخرى من الأولياء تذهب شوطا كبيرا في التفكير، ذلك أننا من خلال بعض المقابلات مع بعض الأولياء، تراءى لنا عدم اكتراث البعض بهذه الفكرة والمنظومات التي يركن إليها غيرهم من الأولياء، دافعهم الوحيد هو غزة ولا شيء غير غزة من دون اعتبار لأبنائهم وما قد يحدث أو لا يحدث لهم، آلية وحيدة يحكمها التعاطف الكلي مع الشعب الفلسطيني الأبيّ في غياب كلي "للتعاطف" مع أبنائهم، يبرّره أبو زياد "لو كانوا في غزة ماذا سنفعل لهم؟ لو غُزينا يوما كذلك ماذا نفعل لهم؟ على الأطفال أن يتعلموا من بلاوي غيرهم، وأن يعوا الظروف التي يعيشها غيرهم من بني سنهم لكي يحمدوا الله على ما هم عليه".
من غير اكتراث بما حوله، يتضامن هذا الأب مع أطفال غزة شهداء كانوا أو أحياء، يحيّيهم على صمودهم، معتبرا أن الموت اليومي والقصف يفرزان أطفال الحجارة، هؤلاء الذين هم برعم يخصب رجالَ فلسطين ويصبحون حماتها، بغضب حانق يواصل محدثنا تعليقه مستنكرا خوف مواطني العالم على ابنائهم :"كيف نخشى اليوم على أطفالنا من مجرد مشاهدة الموت من بعيد، في حين اقرانهم يلعبون وسط القنابل؟"، متسائلا في غضب مفزع "أي جيل سننتج بهذا الدلع المبالغ فيه؟".
تلاحم عائلي
أعادت الظروف القاسية التي تعيشها غزة بعض العائلات الكويتية والعائلات بصفة عامة إلى الالتفاف أمام جهاز التلفاز، بعد أن كان هذا المشهد اليومي قد انقرض بفعل انشغال أفراد الأسرة المتواصل وتباعد ميولهم ورؤاهم، كما أصحبت غزة موضوعا يتناقش فيه داخل بعض العائلات، قد يصل في بعض الأحيان إلى اقناع كل طرف الطرفَ الآخر بالتبرع لمصلحة الفلسطينيين أو التحرك لصالحهم كل حسب طريقته.
جميل ان تعود هذه العادة إلى الحياة داخل العائلة، لتمنحها حيوية، وتخرج أفرادها من عزلتهم، غير أن هذه الظاهرة "المناسباتية" بدورها ولّدت لدى بعض العائلات اختلافا في رؤى الوالدين بين مؤيد لمشاركة الأبناء، والأطفال بصفة خاصة في مشاهدة الصور "البشعة" ورافض لهذه الممارسة. وبين هذا وذاك، قد تكون غزة من حيث لا تدري مجالا يقرب بين أفراد العائلة من جهة ويوحد بين رؤى الرأي العالمي من جهة أخرى، ومجالا لمناوشات أسرية ليتوه فيها الطفل.

آيفكس – أنباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير

12 يناير/ كانون الثاني 2009 عمان – الأردن
** إعتداءات على صحفيين في الاردن
** ** مؤسسة الأرشيف العربي- AAI ** *
اعتدى ثلاثة مجهولين بالضرب على الصحفي اشرف المجالي سكرتير تحرير الدائرة الرياضية في صحيفة "الدستور" اليومية في العاشر من شهر يناير/ كانون الثاني 2009 لدى مغادرته مقر الصحيفه بعد انتهاء عمله في الفترة المسائية.
ولم يعرف سبب الاعتداء وقال المجالي في الشكوى الرسمية الى تقدم بها الى مركز امن الشميساني بانه لا توجد لديه خصومة مع احد ولا يشتبه في اي شخص.
وتقوم الجهات الأمنية بالتحقيق في الحادث. * تعرض ياسر أبو هلالة، مدير مكتب قناة الجزيرة في الاردن، للإعتداء من قبل قوة من مكافحة الشغب يوم الجمعة (9 يناير/ كانون الثاني 2009) أثناء تغطيته لمظاهرات دعم لغزة في منطقة الرابية في عمان. وجرى ملاسنة كلامية واحتكاكا بين ابو هلاله واحد افراد الامن العام اثناء المسيرة التي جرت بالقرب من مسجد الكالوتي في عمان الجمعة تعرض معها مدير مكتب القناة الى الضرب.
وطالب أبو هلالة بمقاضاة المعتدين ومحاسبة احد افراد الامن الذي قام بسب الذات الالهية. وقد ادخل أبو هلالة الى المستشفى واجريت له 14 غرزه في مؤخرة الرأس واسعافات في انحاء متفرقة من رأسه ووجهه.
وكان مصور قناة الجزيرة مالك اللحام تعرض للضرب أيضا عصر الجمعة من قبل افراد الامن ونقل اثر ذلك الى المستشفى.
وأعلن مستشار وموفد الملك عبدالله الثاني، أيمن الصفدي خلال زيارته لأبي هلاله انه تم تشكيل لجنة تحقيق على اعلى المستويات للوقوف على تداعيات الاعتداء مؤكدا رفض الملك واستياءه مما حدث. وتم تقديم اعتذار من مديرية الأمن العام لما حدث وقامت بإنشاء لجنة تحقيق.

السبت، 10 يناير 2009

آيفكس – أنباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير

** قمع فنانين تونسيين وحرمانهم من تقديم عرض فنّي تضامني لفائدة سكان غزّة**
** المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر و الإبداع في تونس – OLPEC**
حرمت السلطات التونسية عددا من الفنانين التونسيين من تقديم عرض فنّي مساء السبت 10 جانفي 2009 بالمسرح البلدي بالعاصمة كانت ستخصص عائداته لفائدة الفلسطينيين في غزّة.
وفرّقت عناصر الشرطة بالزي المدني بالقوة وقفة احتجاجية نظّمها حوالي مائة وخمسون فنانا تجمّعوا أمام مبنى المسرح المذكور للمطالبة بحقهم في التعبير.
وكانت مجموعة من نقابات الفنّانين (نقابة المهن والفنون الدرامية ونقابة الموسيقيين والجامعة التونسية لنوادي السينما والجامعة التونسية لسينما الهواة وجمعية النقد السينمائي واتحاد الرسامين التشكيليين المستقلّين) قد بادرت إلى إعداد تظاهرة فنية تتضمّن عرضا مسرحيا عن فلسطين يتخلله شعر وغناء وفقرة للأغاني الملتزمة ومداخلات شعرية وعرض أفلام قصيرة إضافة إلى ورشة رسم تتواصل خلال العرض.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أبلغ النقابات المذكورة المنضوية تحته أنّ السلطات وافقت على تخصيص فضاء المسرح البلدي لعرض هذه التظاهرة يوم السبت، وواصل الفنانون القيام بالتدريبات للعرض.
لكنّ المنظّمين فوجئوا قبل يومين من موعد العرض بأنّ بلدية تونس تراجعت عن الترخيص باستخدام المسرح البلدي يوم السبت بدعوى وجود أشغال صيانة. وفي نفس الوقت تواصلت عروض فنية أخرى حتى مساء الجمعة.
وقد تولّى عدد من الفنانين بعد استنفاد كل المساعي للحصول على هذا الفضاء العمومي الدعوة إلى وقفة احتجاجية مساء السبت 10 جانفي أمام المسرح البلدي، لكنّ أعوان البوليس السياسي تدخّلوا باستخدام القوة لتفريق الفنانين وجرّهم بعيدا عن المكان.
وتعرض عدد من الفنانين إلى الضرب والركل والدفع بقوة من قبل أعوان البوليس السياسي بحضور إطارات أمنيّة عليا.وصرّح صالح حمّودة عضو نقابة المهن والفنون الدرامية للمرصد بأنّ أكثر من مائة فنان من مختلف القطاعات الفنّية بادروا إلى هذه الوقفة احتجاجا على غلق المسرح البلدي أمام تظاهرة تطوّعية لفنّانين كانوا يعتزمون القيام بعمل إنساني، إضافة إلى احتجاجهم على قمع أصواتهم سواء في القيام بمسيرة مندّدة بما يتعرض له سكان غزّة أو التعبير الفنّي على ما يجري من أحداث.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع إذ يذكّر بأنّ السلطات التونسية قد دأبت على قمع حق الاجتماع والتعبير السلمي للمجتمع المدني واحتكار الفضاءات العمومية في جميع المناسبات باعتماد تعلاّت كاذبة واستخدام العنف البوليسي، فإنّه :
- يندّد بما تعرضت له أهمّ النخب الثقافية المبدعة في تونس من اعتداء وإهانة وحرمان من حقها في التعبير.
- يجدد المطالبة بفتح الفضاءات العمومية للمبدعين وتمكينهم من حقهم في التعبير المكفول دستوريا.
- يعبّر عن تضامنه مع الفنانين وتقديره لهم في التزامهم بالقضايا العادلة.
عن المرصد نائبة الرئيس، نزيهة رجيبة

الجمعة، 9 يناير 2009

آيفكس – أنباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير

يناير / كانون الثاني 2009نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية
** الاتحاد الدولي للصحفيين يدين قتل الصحفيين ويدعم الاحتجاجات الإعلامية على الممارسات الإسرائيلية
** ** الاتحاد الدولي للصحفيين– IFJ**
ادان الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم مقتل مصور فلسطيني اليوم نتيجة قصف جوي قامت به القوات الإسرائيلية في غزة. وكان باسل فرج، الذي عمل كمراسل لشبكة تلفزيون جزائرية (اي ان تي في) وفي هيئة التلفزيون الفلسطينية، قد تعرض لجروح جراء قصف جوي إسرائيلي يوم 27 كانون أول/ديسمبر الماضي.
وقد توفي باسل يوم أمس. وكان المصور الراحل يقوم بالتصوير في مدينة غزة مع المراسلين الصحفيين محمد ماضي ومحمد التناني بالإضافة إلى مصور القناة الثانية المغربية خالد ابو شمالة، وقد تعرض جميعهم للإصابة في ذات الهجوم. وباسل هو الصحفي الثاني الذي يتعرض للقتل في الأحداث الأخيرة بغزة.
حيث توفي الصحفي حمزة شاهين، وهو مصور عمل لوكالة شهاب للأنباء، يوم 26 كانون اول/ديسمبر من جروح اصيب بها في وقت سابق جراء هجوم إسرائيلي. ويعمل الصحفيون الفلسطينيون على خط النار منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية. وتقول نقابة الصحفيين الفلسطينيين ان القوات الإسرائيلية قد استهدفت سيارات الصحافة والصحفيين علما بأنها كانت تحمل اشارات الصحافة بشكل واضح مثل كلمة "صحافة" و "تي في".
وكانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قد نظمت مظاهرة اليوم في مدينة رام الله في الضفة الغربية للاحتجاج على الهجمات التي تستهدف الإعلام في غزة ولاظهار تضامنها مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية هناك.
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين قد احتج على تدمير مكاتب تلفزيون الأقصى يوم 28 كانون أول/ديسمبر من قبل طائرات اسرائيلية، وطالب اسرائيل بفتح المعابر إلى غزة أمام المراسلين الأجانب، والالتزام بقرار اصدره قضاة اسرائيليون بهذا الشأن. وقال ايدين وايت، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: "إننا ندعم بقوة زملائنا في فلسطين ورفضهم الهجمات الإسرائيلية على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
إن اسرائيل تسخر من توصيف نفسها كدولة ديمقراطية من خلال انتهاكها للقانون الدولي، ومن خلال تجاهلها لقرارات محكمتها العليا، ومن خلال اظهارها عدم الاحترام للامم المتحدة بانكارها لواجباتها المنصوص عليها في قرار رقم 1738 بحماية الصحفيين في مناطق الصراع."

الخميس، 8 يناير 2009

ع استمرار العدوان الإسرائيلي... ظروف مأساوية ومساعدات في الانتظار

مع دخول الحرب الإسرائيلية الشعواء على غزة أسبوعها الثاني، لا تزال الغارات الجوية تضرب القطاع وتسبب سقوط مزيد من الشهداء والجرحى وازدياد الأوضاع الإنسانية تفاقما وسوءا، إذ رفضت السلطات الإسرائيلية مع بداية غاراتها الجوية على غزة السماح لفريق طبي للطوارئ تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر بالعبور إلى القطاع المحترق، على الرغم من أن اللجنة الدولية كانت أخطرت السلطات الإسرائيلية مسبقا بوصول الفريق، ورغم فتحها لمعبر إيريز بين غزة وإسرائيل أمام عاملين آخرين في المجال الإنساني وأجانب لمغادرة القطاع.
أخيراً دخل الفريق
وبعد عناء، وفقا لمعلومات حصلت عليها "الصوت" من اللجنة، تمكن هذا الفريق من الدخول إلى فلسطين وهو يتكون من أربعة مختصين ويشرف عليه طبيب جراح من اللجان الدولية، ذو خبرة في جراحة الحرب لمساعدة الطاقم الطبي في مستشفى الشفاء على إجراء العمليات المعقّدة للجرحى الذين أصيبوا إثر عمليات القصف.
وفي حين تمكنت شاحنات اللجنة الدولية المحملة بالمساعدات الطبية من العبور إلى داخل قطاع غزة، لم تستطع المنظمة تسليم المساعدات إلى المستشفيات مباشرة.
ونقلتها إلى مستودع وزارة الصحة، حيث توزع من هناك على المستشفيات، أو يتسلم العاملون في المستشفيات المواد من مستودعات اللجنة الدولية في غزة. توزيع المساعدات الطبية وأعلنت اللجنة الدولية أن من المتوقع أن تجرى قريبا عملية توزيع مواد جراحة وسوائل تحقن في الوريد وضمادات، ولفافات البلاستيك على ثمانية مستشفيات في غزة، كما سلمت اللجنة الدولية أيضا المساعدات إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة لتوزيعها لاحقا.
وتنوي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تُدخل إلى غزة مولدي كهرباء للمستشفيات وأربع شاحنات محمّلة بالمواد الطبية ومواد الإيواء، ومنها مجموعات من مستلزمات النظافة ومواد الجراحة.
زيارة المستشفيات
وإذا سمحت الظروف الأمنية بذلك، سيزور موظفو اللجنة الدولية، كما أفادوا، في الأيام المقبلة عدداً من المستشفيات لتقييم احتياجاتها. وإزاء الأوضاع المتردية والمأساوية في غزة، سعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المساهمة في حل بعض المشكلات التي ولّدها القصف العدواني على القطاع، من ذلك توفير قطع الغيار لتصليح المولد الكهربائي الرئيس في مستشفى الشفاء، ما جعل سير العمل يعود إلى نصابه وبانتظام، وهذه التحسينات مهمة لأنها تسمح بتزويد المستشفى وجميع المعدات التي تستعمل لإنقاذ الأرواح بالطاقة الكهربائية بصورة منتظمة.
مولّد كهرباء
جدير بالذكر أن مستشفى تل السلطان للولادة الواقع بالقرب من رفح تلقى أربع شحنات من المعدات الطبية وقطع الغيار، حيث تم تسليم شحنة من المعدات الطبية الأساسية وبطانيات لحماية المرضى من البرد إلى مستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة. ومن المقرر تقديم مولد كهربائي إلى مستشفى بيت حانون شمالي مدينة غزة، فيما سيحاول الفريق الصحي التابع للجنة الدولية أيضا تقييم أوضاع المستشفيات في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك، إلا أن التنقل في غزة لا يزال خطيرا بالنسبة إلى الفريق، نظرا إلى استمرار عمليات القصف.
عمل محفوف بالمخاطر
ويتعرض الفريق الطبي التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر لظروف صعبة تحد من مهمته الإنسانية، وهذا ما صرح به أحد موظفي اللجنة الدولية في غزة قائلا: "لا أحد يشعر بالأمان، ونحاول أن نخمّن احتمالات أن تُستهدف منازل قريبة منا، والمشكلة أنه ليس لدينا أي مكان نلجأ إليه. نحن متعبون وما نحتاجه الآن هو الأمن".
24 ساعة
وفي السياق ذاته، تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عملها على مدار الساعة، على الرغم من أن التنقل داخل قطاع غزة محفوف بالأخطار بالنسبة إلى العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية، مثل فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفرق سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حيث لم يسلم العاملون في مجال المساعدات الإنسانية من ضربات الاحتلال العشوائية التي لم تفرّق بين شيخ وطفل، إذ أصيب يوم الخميس الماضي مساعدان طبيان يعملان مع الهلال الأحمر الفلسطيني بجروح طفيفة، بينما كانا يساعدان في إسعاف الجرحى في مدينة غزة.
في حين لم يتم التصريح عن أرقام أخرى للمتضررين من الأطباء. وبفضل المساعدات التي تقدمها اللجنة الدولية وغيرها من المنظمات الإنسانية، يوجد لدى أغلبية المستشفيات الحد الأدنى من الإمدادات بالأدوية والمواد الأساسية، لكن على الرغم من ذلك، فإن الواقع على الأرض ينذر بكارثة بشرية بكل ما للكلمة من معنى، مرجحة للمزيد من التفاقم في ظل إغلاق الأبواب أمام المنظمات الإنسانية، للعمل على تضميد جراح من تبقى على قيد الحياة من أهالي غزة الجريحة.

الثلاثاء، 6 يناير 2009

في ذكرى اليوم العالمي لأيتام الحروب


من مفارقات عالمنا الراهن، أنه في الوقت الذي يتمتع فيه بعض أطفال العالم باللُّعب التي قُدمت كهدايا إليهم بمناسبة رأس السنة الجديدة، يعيش أطفال غزة الألم والرعب الذي ينامون عليه ويستيقظون عليه منذ أكثر من أسبوعين من دون أن يفقهوا ما الذنب الذي اقترفوه واقترفه آباؤهم لكي يلاقوا مثل هذا المصير المأساوي.
على غير عادته، جاءهم هذه السنة "بابا نويل" الإسرائيلي على أجنحة "إف 16" فكان شديد الكرم معهم، فسبقته هداياه من قنابل وصواريخ وجّهها دونما انتقاء، مفرغا أحمر لباسه دما على وجوه الجرحى والموتى، من دون أن ينسى أن يلطخ وجوه الأحياء احتضانا لموتاهم، تاركا سجل غزة من الفرح بياضا علامة على خلوه منه.
ومن المفارقات الأخرى أننا اليوم، وبعد ستة أيام من فرح نظرائهم الأطفال في دول العالم الآمنة وبحلول السنة الجديدة يحتفل أبناء ضحايا الحروب بيومهم العالمي "لأيتام الحروب"...
المقابلة تفرض نفسها، وتجعل الملاحظة منا مشروعة، المناسبات قد تحدد هوية طفل اليوم وتشكل شخصيته، وتنتج رجل الغد بين آلام الطفولة مختزنة في الذات، وحاضر اكتنز جروحا لا تندمل. أيتام الحروب هم أطفال يعيشون المأساة والجراح دونما ذنب، تتحكم في مصائرهم إرادة المحتل المعتدي ترسخ المشهد المتكرر الجثث الملطخة بالدماء في أذهانهم صورة الأرض المسلوبة الغارقة في شلالات من الدم، وصور أصدقائهم ممن لم يبق لكثير منهم عائلة، فقد حاصر العدوان مجمل تفاصيل "المشهد الغزاوي" المعتدي.. وأفلس أطفال الحروب من ذوي القربى والمعرفة.
بادية على أعينهم انعكاسات بشاعة المذابح المتواصلة التي تقتلع من بين أضلعهم أحاسيس طفولية بريئة، تجعلهم يتباعدون مسافات عما يعيشه بقية أطفال العالم من مشاعر فرح عابرة، إذ لم يعد الحدث اليومي عندهم ضحكا ولا لعبا ولا تبقى إلا رائحة الفوضى، تستبدله الحروب فرضا بصوت الرصاص يوقظ مضاجعهم ويدمر الإحساس بالأمن في دواخلهم، هم اليوم فئة تلقب بأيتام الحروب، تتزايد أعدادهم إلى درجة مخيفة حد الرعب، فوفق تقرير منظمة اليونيسيف لسنة 2005، يوجد أكثر من 132يتيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. العراق بمفردها يبلغ عدد الأيتام فيها خمسة ملايين بسبب الحروب وأعمال العنف.
كما تتوقع تقارير رسمية صادرة عن "اليونيسيف" ان ما يقارب عن 110 ملايين طفل أقل من 15 سنة سينضمون إلى لائحة أيتام الأب والأم بحلول سنة 2015، وتؤكد التقارير نفسها أن نسبة اليتامى ستصل إلى 15 في المئة بحلول تلك السنة، ما يجعلنا نتكهن بارتفاع نسبة اليتامى مستقبلا على غيرهم من الأطفال.
ولئن كانت هذه الإحصاءات الرسمية تعلن عن ارتفاع عدد يتامى الحروب في العالم، فإنها تعلن ضمنيا استمرار تجوال مواسم الجنازات داخل المنطقة العربية والإسلامية وفي العالم، من العراق الى فلسطين الى الصومال وكمبوديا لتتمركز هذه الأيام في غزة الجريحة، لتشي بأن الحرب تهب الآلاف من أطفال الدول العربية اليُتم بامتياز، حتى نكاد نعترف بأن بلداننا أصبحت بؤرة حقيقية لليتم، وأن أمتنا في طريقها الى أن تصبح أمة اليتامى بلا منازع، بيد أن الحروب فيها لا تعرف الهوادة؛ تمضي الواحدة لتأتي الأخرى أكثر شراسة ساحبة بين ثناياها أولياء هم نبضها ووقودها، ليجد الأطفال أنفسهم أمام وضع مأساوي، البعض منهم قد يكون تكهن بمصيره، وقد هُيئ له في استباق لسنه، وآخرون لم يدركوا ما انتظرهم في غفلة منهم.
يتامى غزة اليوم، نماذج من الحياة، يتكررون يوميا بتكرر فعل الشراسة، تغيب ابتسامتهم وقد خلّفتها دمعة تنسكب مدرارا على وجنتين ذابلتين نجح القهر بامتياز في احتقانها، لا ذنب لديهم سوى أنهم ولدوا في أرض وهبها رجالها ونساؤها حياتهم حد الفناء.
الكثير يوحّد أطفال العالم، الحقوق المسلوبة منها والمتحصل عليها غير أن أطفال الحروب يوحد بينهم ما هو أقوى في عرف الألم من الدموع والقهر، هو اليتم ومرأى الوالدين يقتلان أمامهم، تحوّلهم مشاهد الموت الى قنابل موقوتة تقتلع من قلوبهم ابتسامة الطفولة لتعوضها مرارة وألما يفرزان رجالا رغم أنفهم فينتجون بالتالي أطفالا بدورهم يوهبون الى اليتم، لتستمر بذلك عجلة اليتم والقهر في جدلية لا إرادية، لا نهاية للألم والموت بعدها، لسنا ندري اليوم، وفي ذكرى اليوم العالمي لأيتام الحروب، إلى متى تستمر صناعة اليتم في دولنا العربية، وهل كتب علينا كدول عربية أن تصبح هذه الصناعة تكاد تختص بها الدول العربية رغما عنها؟ وفي اليوم نفسه بالذات نتساءل كذلك: أين نحن من برنامج "عالم جدير بالأطفال" الذي حددت بنوده منظمة اليونيسيف منذ 5 سنوات؟