الأربعاء، 24 يونيو 2009

بوش الاب، عيد ميلاد سعيد

حياتهم مملوءة بمتناقضات اضطرارا حينا وإختيارا أحيانا كثيرة أخرى .
شخصيات، غير عادية إلى درجة أن احتفالهم بأعياد ميلادهم تأتي بدورها غير عادية.
بطريقة تبدو استثنائية للبعض ومتكررة بالنسبة اليه، يحتفل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب بعيد ميلاده الخامس والثمانين قفزا من علو 3200 متر في تحد كبير لسنه.
وأمام أعين زوجته باربرا ونجليه الرئيس السابق جورج بوش الابن وجيب بوش حاكم فلوريدا، بوش الشيخ يهبط بالمظلة يكتنفه شعور عجز عن وصفه. هو خليط من الإرهاق والرغبة في التحدي، يتنازعهما خوف يصفه بتلقائية بأنه يولد شعورا جيدا في كل مرة. فهناك شحنة من الادرينالين تسري في الجسم".
قفزته التي جرت مع الفرسان الذهبيين في الجيش عند كنيسة (سانت أن) في مدينة كينيبونبورت الأمريكية حيث تزوج والداه تتجاوز كونها مجرد طريقة احتفال لتحمل في طياتها رسالة أراد من خلالها أن يحفز مسني العالم ويظهر لهم أنه بالإمكان القيام بعدة أشياء حتى بعد عمر معين .
"التقدم في السن لا يعني أنه لا يمكننا أن نستمتع بوقتنا. لن نجلس في الزاوية ونهذي". تلك كانت كلماته.

في الاوبامانيا

في خليط بين الاحاديث اليومية والمقابلات التلفزيونية، قد تغيب العفوية وتحضر الحسابات بشكل واضح لكن لم تستطع كل الترتيبات أن تمنع وقوع بعض الأحداث العفوية والتلقائية. الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعائلته أصبح منذ انتخابه حديث وسائل الإعلام حتى أصبحت أفعاله هو وعائلته ظاهرة تستهدفها وسائل الاعلام باستمرار دون أن تعصى على كاميرات غير خفية.
تصرفات وإن كانت تبدو تافهة للعموم غير أنها تصبح بعيون قناصة التصوير حدثا يُتناقل بسرعة فائقة، من المؤكد انه حين يُقدم الرئيس الامريكي بارك اوباما على محاربة ذبابة والتخلص منها علنا وهو في مقابلة رسمية، يطرح الحادث بساطته جانبا ليصبح موضوعا صارخا تستهدفه وسائل الاعلام.
ظاهرة الأوبا مانيا هذه، تتجاوز الرئيس الامريكي الى عائلته، لتصبح افعالهم تحت المجهر في غفلة منهم ويقظة من الاعلام حينا، وفي ترتيب مسبق احيانا كثيرة اخرى.
ميشال اوباما امرأة انقسمت الآراء حولها: بين من اتهمها بعدم الوطنية ومن وصفها بجاكلين كينيدي الجديدة. ولكن الكثيرين يرون فيها تجسيدا للحلم الأمريكي، في بادرة رمزية، تجمع تلاميذ مدرسة بانكروفت الابتدائية لجني خضروات زرعتها في حديقة قصرها وإعدادها لوجبة صحية.

يوم اللاجئين....

في الوقت الذي يتجمع فيه رؤساء دول العالم للبحث في سبل انقاذ البنوك من العجز والافلاس، يحتفل نازحو العالم اليوم بعيدا عن حسابات المال والاعمال بيومهم العالمي، واضعين آمالا صارخة في حلول لانقاذهم من وضع مأساوي يتفاقم يوميا.
وسائلهم بسيطة رغم وضعهم المعقّد، طين طبيعي وسواعد منهكة من الفرار من منطقة الى أخرى تعلن للعالم كيف ينجح اليأس في الاستيطان بقلوب الالاف من متشردي منطقة مينغورا وشارباغ بإقليم سوات، وتجعل املهم في العودة الى قراهم قريبا امرا مستحيلا يتحدونه بالبناء تارة وبالصبر القاهر تارة اخرى.
لم تعد المخيمات على كثرتها نسبيا تفي بعددهم الكبير، نظرا لاستمرار المواجهات اليومية من جهة تزايد اعدادهم يوميا، لتبلغ 2.5 مليون شخص وفقا لحكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي ، دون ان يكون هذا الرقم نهائيا بفعل موجة النزوح المستمرة .
ماساة يومية يعيشها نازحو وات سوات، وعدة بلدان أخرى في العالم.
فقدان ضرورات العيش الكريم، هذا اهم ما يسم هذه الظاهرة التي تنتشر في العالم خلال الفترة الاخيرة لترفع عدد اللاجئين حول المعمورة إلى 42 مليون شخص، 80 بالمائة من هذا الرقم المروع يعيشون في الدول النامية في اوضاع صحية سيئة، في الوقت الذي تعنم فيه بقية شعوب العالم بالدفئ شتاء والبرودة صيفا...

الخميس، 18 يونيو 2009

صيد الصواريخ

على غير عادته، يهب البحر "رودني سالمون" الصياد البالغ سبعة وثلاثين عاما صيدا غريبا...
هنا، وعلى بعد ثمانين كيلومترا وقبالة شواطئ "بنما سيتي" بفلوريدا في خليح المكسيك، يكون لرودني موعد مع سمكة العمر.
سمكة ضخمة من نوع خاص جدا تعلق في شباك الصياد، لتجعله يشعر للحظات أن البحر يهبه رزقا وافرا في وقت يشح الرزق فيه عالميا.
فرحة عارمة، لم تدم طويلاأو لعلها تفاقمت، حين يكتشف أن ما تحمله الشبكة في أحشائها هو صاروخ من نوع جو-جو خطير مجهز بنظام تشغيل.
الصياد المنكود الحظ أو وافره، يُبحر على مدى عشرة أيام والصاروخ معلّق على سطح زورقه... يتوجه إلى مرفأ ماديرا بيتش، إلى أجهزة الإطفاء ليبلغ بما حصل.
دهشته سرعان ما تتبدد حين يُعلمه فريق من سلاح الهندسة أن الصاروخ المصطاد يتم التحكم به عن بعد. ورغم تعرضه للتآكل بسبب ملوحة مياه الخليج الذي بقي فيها منذ 2004، يبقى مفعوله سار وانفجاره ممكنا في أي لحظة.
خيبة أمل تستولي على رودني حين ترفض السلطات المختصة طلبه بالاحتفاظ بصيده الخطير .

الأحد، 17 مايو 2009

في سابقة تاريخية، المراة الكويتية تدخل مجلس الامة

في انتخابات عاصفة توقع خلالها المراقبون تراجعا في نسبة المشاركة، انضمت أربع نساء لأول مرة لمجلس الأمة الجديد ليحدثن بذلك منعطفا جديدا في تاريخ الحياة البرلمانية بالكويت.

فوز تاريخي لم يكن متوقعا بهذا الحجم، خاصة بالنظر لمعطيات المشهد الانتخابي والتنافس المحتدم فيه. إن دخول المرأة في محاولتها الثالثة منذ منحها حقوقها السياسية في عام 2005، يمكن اعتباره نصرا حقيقيا في مجتمع ما زالت تسيطر عليه توجهات تشكك في قدرات المرأة وما يمكن أن تحققه لأبناء مجتمعها.

نجاح المرأة وكفاءتها بدا واضحا في فوز ساحق لمعصومة المبارك. فقد احتفظت منذ بداية الفرز بالمرتبة الأولى في دائرة تزخر بعدد من المرشحين المخضرمين مثل حسين القلاف ويوسف الزلزلة وعدنان عبدالصمد، لتدخل بذلك التاريخ من أوسع أبوابه بوصفها أول وزيرة في تاريخ الكويت، وأول مرشحة تضمن الفوز من بين جميع الناجحات، كما حصلت، وذلك لافت لنظر المراقبين، على المركز الأول في دائرتها.

فيما جاءت أسيل العوضي في المرتبة الثانية بعد مشارفتها الفوز إثر تجربتها الانتخابية السابقة. وجاءت رولا دشتي في المرتبة السابعة بعد فشل تجربتين سابقتين لتكون المحاولة الثالثة ثابتة. ومن جهتها اكتفت سلوى الجسار بالمرتبة العاشرة. ليكون انتصار الرباعي انتصارا بعدد السنوات الأربع التي مرت على إقرار حقوق المرأة السياسية في الكويت في مايو عام 2005.

ويبقى السؤال المطروح ما الذي ستغيره المرأة في الحياة البرلمانية الكويتية وما الذي ستضيفه في إدارة العمل البرلماني، تبقى الإجابة عن التساؤلات المطروحة مؤجلة.

السبت، 14 فبراير 2009

مدوّنين تعتقلهما السلطات إفراج عن وحد منهما

في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: "لا يجوز للضغوط الدولية التي مورست على السلطات المصرية في حالة فيليب رزق أن تتراجع. فلا بدّ منالإفراج عن ضياء الدين جاد أيضاً. الواقع أنه بعمليات الاعتقال هذه، تعمد السلطاتإلى تجريم الآراء المتحيّزة في نزاع أسفر عن عدد كبير من الضحايا. فغالباً ما تخصّالسلطات الأصوات المعارضة للحكومة بتفانيها في أداء واجباتها. إننا نستنكر هذهالإجراءات التنكيلية الآخذة في الازدياد في البلاد. وليست عمليتا التوقيف هاتان غيرالشرعيتين إلا طلقة إنذار جديدة موجهة إلى حرية التعبير في مصر".تعرّض المواطن المصري البالغ 22 سنة من العمر ضياءالدين جاد للتوقيف في منزله الواقع في قطور في محافظة الغربية (دلتا النيل) فيالسادس من شباط/فبراير حينما أقدم رجال من الشرطة على اقتياده بالسيارة إلى جهةمجهولة. وفي كانون الثاني/يناير 2009، فتح مدوّنة "صوت غاضب" (http://soutgadeb.blogspot.com) ينشر عليها مقالات تنتقد موقف الحكومة المصرية منالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ويقدّم نفسه على أنه "مواطن مصرى أحب بلدي وأتمنىلبلدي مصر وشعبها الخير".في اليوم نفسه، تعرّض المواطن الألماني المصري البالغ 26 سنة من العمر فيليب رزق للتوقيف برفقة 14 ناشطاً آخر فيما كانوا عائدين منتظاهرة نظّمت في القاهرة لدعوة مصر إلى مساندة القضية الفلسطينية. وفي الثامن منشباط/فبراير، صادق مدعي الجمهورية على احتجاز الشاب من دون تحديد مكان سجنه. وفي 11شباط/فبراير، أكدت أسرته أنه تم الإفراج عن فيليب رزق. وقد بات بين أحضانها فيالقاهرة ويدعو إلى مواصلة التظاهرات.إن فيليب رزق هو صاحب مدوّنةتابولا غزة (http://tabulagaza.blogspot.com/) التي بدأ النشر عليها منذ إقامته الأولى في قطاعغزة، بين العامين 2005 و2007 فيما كان يعمل في منظمة غير حكومية بريطانية هي مؤسسةالتهدئة والمصالحة في الشرق الأوسط. وقد توجه إلى غزة في صيف العام 2008 لإعدادفيلم وثائقي حول وضع الغزاويين المعيشي. وفي خلال فترتي الإقامة هاتين، كان يتعاونطالب الفلسفة وعلم النفس هذا في الجامعة الأمريكية في القاهرة مع عدة منشورات (أسأف تي في، آي أر دي، الجزيرة، دايلي نيوز).إن المقالات التي ينشرها ضياء الدين جاد وفيليب رزقتعبّر عن دعمهما للقضية الفلسطينية. إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن محتوىالمدوّنتين يختلف بعض الشيء: إذا كانت مدوّنة فيليب رزق تنطوي على معلومات حول حياةالفلسطينيين في غزة، فإن مدوّنة ضياء الدين جاد تضم تصاريح أكثر التزاماً ذلك أنهلا يتردد عن انتقاد موقف حسني مبارك وحكومته في النزاع الأخير بين إسرائيل وحكومةحماس في قطاع غزة.ترد مصر على لائحة أعداء الإنترنت. ففي العام 2008،تعرّض ستة مدوّنين على الأقل للاعتقال بسبب مشاركتهم في منتديات نقاش ومحادثات علىالخط. وقد اتهم البعض بتنظيم الحركة الاحتجاجية الشعبية في نيسان/أبريل 2008 عندماتظاهر الآلاف في شوارع القاهرة للتنديد بغلاء المعيشة. وكانت التعبئة قد أطلقت علىالإنترنت بفضل الشبكات الاجتماعية. فما كان من السلطات إلا أن عززت رقابتهاالمفروضة على المتصفّحين وأصبح الحصول على وصلة على الشبكة يفرض التقدّم ببياناتشخصية تسمح بتحديد موضع مستخدمها.

السلطات البحرينية تحظر الولوج لمدونة ناشط حقوقي

فبراير / شباط 2009 المنامة – البحرين
يؤكد مركز البحرين لحقوق الإنسان ان السلطات البحرينية قد اتخذت تدابير لحجب المدونة الالكترونية الخاصة بالناشط الدكتور عبد الجليل السنكيس(alsingace.katib.org) وتعد هذه هي أول مدونة او موقع شخصي يتم حجبه بموجب قرار إداري وزاري ضمن حملة الرقابة الأخيرة التي بدأت قبل أكثر من شهر من قبل وزيرة الاعلام الجديدة، مي آلخليفة التي تنتمي للعائلة الحاكمة. ومدونة السنكيس (الفسيلة)، هي صفحة على موقع "كاتب" www.katib.org وهو برنامج يهدف إلى "إتاحة الفرصة للمثقفين، ونشطاء حقوق الإنسان والشبابوالعالم العربي للنشر على شبكة الإنترنت دون قيود باستثناء الخطاب المحرض علىالكراهية ". وترعى هذا البرنامج الشبكة العربيةلمعلومات حقوق الإنسان (www.anhri.org) وهو أحد المواقع غير البحرينية المحجوبة أيضا من قبل السلطات المحلية. ويستخدم السنكيس مدونته (الفسيلة) لنشرالأخبار، تقارير حقوقالإنسان،الشعر، الإعلانات، الفيديو والصور وكذلك مقالاته ومقالات كتاب آخرين. و"الفسيلة" يتضمن أيضا وصلات لمنظمات حقوق الإنسان، والاستبياناتحول دور المنظمات غير الحكومية و بيانات تدعو لمحاكمة الأشخاص المتورطين في قضايا التعذيب. وقد قامت السلطات بمنع السنكيس من السفر ومغادرة البحرين منذ 27 يناير 2009 بعد ادعاءات وهمية فيتورطه في مؤامرة "إرهابية"، كونه عضوا في حركة الحريات المدنيةوالديمقراطية المعروفة بـ"حركة حق"، و اعتبروا مقالاته استفزازية وتحرض على كراهية النظام. و يواجه السنكيس و آخروناتهامات عقوبتها السجن المؤبد وتستندعلى قانوني مكافحةالإرهاب لعام 2006 والعقوبات لعام 1976، المدانان دوليا من منظمات عدة. وأشار نبيل رجب ، رئيسمركز البحرين لحقوق الإنسان بهذا الخصوص قائلا : "إن هذه إشارة أخرى تعبر عن التدهور السريع لحالة حقوق الإنسان وخصوصا حرية التعبير، واستهداف النشطاء الحقوقيين والمعارضين في البحرين". وأضاف : "إنالسلطات عليها أن تعي إنها لا يمكن أن تحجب المعلومة والحقيقة عن الناس،وان المردود الوحيد لتلك السياسة هو تشويه صورة النظام أمام العالم".